العلامة الحلي
151
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
على سفر فعدة من أيام أخر " ( 1 ) والتفصيل قاطع للشركة . وقال بعض العامة : إذا تكلف ، صح صومه وإن زاد في مرضه وتضرر به ( 2 ) . وليس بجيد . أما الصحيح الذي يخشى المرض بالصوم ، فإنه لا يباح له الإفطار . وكذا لو كان عنده شهوة غالبة للجماع يخاف أن تنشق أنثياه . ولو خافت المستحاضة من الصوم التضرر ، أفطرت ، لأن الاستحاضة مرض . ولو جوزنا لصاحب الشبق المضر به ، الإفطار ، وأمكنه استدفاع ذلك بما لا يبطل منه الصوم ، وجب عليه ذلك . فإن لم يمكنه إلا بإفساد الصوم ، فإشكال ينشأ : من تحريم الإفطار لغير سبب ، ومن مراعاة مصلحة بقاء النفس على السلامة ، كالحامل والمرضع ، فأنهما يفطران خوفا على الولد ، فمراعاة النفس أولى . ولو كان له امرأتان : حائض وطاهر ، واضطر إلى وطئ إحداهما ، وجوزنا له ذلك ، فالوجه وطئ الطاهر ، لأن الله تعالى حرم وطئ الحائض ( 3 ) . وقال بعض العامة : يتخير . وليس شيئا . وكذا لو أمكنه استدفاع الأذى بفعل محرم كالاستمناء باليد ، لم يجز ، خلافا لبعضهم ( 4 ) . مسألة 93 : الإقامة أو حكمها شرط في الصوم الواجب عدا ما استثني ، فلا يجب الصوم على المسافر سفرا مخصوصا بإجماع العلماء .
--> ( 1 ) البقرة : 185 . ( 2 ) المغني 3 : 88 - 89 ، الشرح الكبير 3 : 18 - 19 . ( 3 ) البقرة : 222 . ( 4 ) المغني 3 : 89 ، الشرح الكبير 3 : 19 .